محمد أمين المحبي

11

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

وحرّكت من اسم المكارم ساكنا * لأنك بالأفعال للفضل تنصب سجيّة آباء كرام ورثتها * وفقه به للشافعيّة مذهب ونحو به للفارسىّ ترجّل * ونطق به للمنطقىّ تأدّب « 1 » فدم كامل العليا فسعدك مشرق * وعزمك منصور وجدّك أغلب وشانيك مفقود وأنت مؤيّد * وبابك مقصود وأنت محبّب * * * ومما امتدح به واسطة قلادة العلم الشريف ، المرحوم الشّهابىّ أحمد بن النّقيب « 2 » ، طاب ثراه : قم زوّج ابن غمام بنت زرجون * واجعل شهودك من ورد ونسرين فخاطب الطير نادى في منابره * حىّ على الرّاح ما بين الرّياحين والرّيح جرّت على الأغصان إذ نصبت * ذيلا فأعرب عن مدّ وعن لين والرّوض زفّ عروس الزّهر في حلل * قد أبرزت بين تدبيج وتلوين والطّلّ يكتب في طرس الرّياض فهل * أبصرت خطّا بلا حدس وتخمين فاستجل بكر مدام زانها حبب * كلؤلؤ من نفيس الدّرّ مكنون مع غادة لو بدا كافور مبسمها * للشمس لا حتجبت في عنبر الجون قد رفّ ماء الحيا في نار وجنتها * كالورد رشّ عليه ماء نسرين تظلّمت مقلتاها وهي ظالمة * فطرفها فاتن في شكل مفتون بي غادة قدّها كالزّهر في ترف * والبدر في شرف والغصن في لين سنّت لحاظا رأت قتلى فريضتها * فمتّ منها بمفروض ومسنون أرجو لقاها وأخشى صدّها أبدا * فلم أزل بين مسرور ومحزون

--> ( 1 ) يشير إلى أبى على الحسن بن أحمد الفارسي ، العالم بالعربية ، المتوفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة . ( 2 ) تقدمت ترجمته ، في الجزء الثاني ، صفحة 533 .